مصادرة حقوق المرأة.

ومهما أحسنت المرأة إلى أهلها فإن الكثير يزوجها غصبا بمن يريد ولا يعطيها الميراث الشرعي ولا يعلمها بل تخدم أباها عند الكبر وتنظفه كالطفل ثم يوصي للأولاد ويحرمها وهم يقرئون قول الله عز وجل { لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً } وقوله عز وجل {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} فكم من أرملةلها ميراث يجعلها غنية وهي تطلب الصدقة ومثلها اليتيمة تضرب وتهان ويأكل ميراثها. إن الجاهلية عادت من جديد كما قال ربنا سبحانه {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ } نسي المسلون قول الله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ} ونحن بحاجة إلى عالمة ومعلمة وطبيبة للنساء وللأطفال أي ثلاث أرباع المجتمع فلا حول ولا قوة إلا بالله.

نهب أموال المسلمين

 

وكم يتألم المسلم وهو يرى الجائع والعاري والمريض في ظل البترول والغاز والضرائب والجمارك والقروض المساعدات والأوقاف الزكاة والثروات السمكية حيث تذهب معظمها في غير منفعة للناس وإلى جيوب الفاسدين والله تعالى يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} والنبي عليه الصلاة والسلام يقول (إن رجال يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة) رواه البخاري وفي صحيح مسلم يقول عمر رضي الله عنه لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال النبي عليه الصلاة والسلام كلا إني رأيته في النار في بردة غّلها أو عباءة) بل قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (من استعملناه منكم على عمل فكتما مخيطا أو فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة رواه مسلم .أين المخيط من المليارات وقال النبي صلى الله علية وسلم لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن (فأعلمهم أن الله أفترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) والحديث في الصحيحين ومع هذا دمر الفاسدون حتى المستقبل القروض وحسبنا الله ونعم الوكيل .

 

الظلم ضيع العدل

 

وبرغم وجود وزارة أسمها وزارة العدل ووجود دستور وقانون لكن الظلم هو الأساس فالمسئول لو أصابه زكام يسعفونه إلى الخارج والمواطن مها مرض بالقلب أو السرطان أو الفشل الكلوي لن يعالجوه والمواطن من الأوائل لا يحصل على منحة وابن المسئول راسب وحصل على منحة وابن المواطن ثلاثين سنة في الجيش والأمن بربته ملازم وابن المسئول لا بد ثلاث سنوات عميد والمسئول لا يدفع فاتورة كهرباء ولا ماء ولا مخالفة مرورية ولا يتم القصاص إذا قتل ولا يسجن ويبني بدون رخصة من البلدية ويفعل ما يشاء ولا يدفع ضرائب ولا جمارك ولا زكاة رغم شركات المقاولات والتجارة والفنادق ووكالات السياحة والمباني والأسواق المؤجرة أين قول الله تعالى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} وقوله سبحانه {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ} أين قول النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ( إنما أهلك من قبلكم  أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع يدها) وقوله عليه الصلاة والسلام (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) الحديث في الصحيحين رحم الله العدل قضى عليه الظلم ودفنه .

 

الحكم بغير ما أنزل الله

 

من يسرق مائة ألف يدفع عشرة آلاف ريال ويذهب بالباقي ولا ينفذ قول الله جل جلاله {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا} ومثله قاطع الطريق والله تعالى يقول {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ} ومثله الزانية والزاني قال الله تعالى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} أين حكم الله والله تعالى يقول {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} لقد بدل الحكام حكم الله بأهوائهم فأحلوا ما حرم الله من الربا وحرموا ما أحل الله من الدعوة إلى الله وسجنوا العلماء وتركوا المجرمين وله الأمر من قبل ومن بعد.

 

الثأر

 

وهناك من يترك شرع الله من المواطنين ويشّرع لنفسه ما لم يأذن به الله حيث نقول لأهل القاتل سلموه لشرع الله فيقولون عيب ما أحد يسلم رجالاً والله ما يصير فحما إلا ونحن رمادا ونقول لأهل المقتول لكم شرع الله فيقولون الطارف غريم رأس برأس فهل معقول قاتل يحرسه أقاربه وهم يصلون ويصومون ومقتول يستحل أهله دماء قبيلة القاتل كلهم أين قول الله تعالى{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وقول الله سبحانه {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } كيف يقتل المسلم بريئا فيحمل وزرا في عنقه ويضيع المقتول ويسلم القاتل ويعتبر المسلمون هذا أمرا عاديا وهو من الكبائر وللأسف يدفع كل واحد من القبائل نصيبه من الغرم في الباطل ولا يدفع ليتيم أو مريض أو أرملة من قبيلته ففي سبيل الشيطان يدفعون الملايين وفي سبيل الله يبخلون بالريال.

 

إن هذه أمثلة فقط لواجبات ضيعها المسلمون وكبائر يعملها المسلون بل أستطيع القول أن كل الكبائر اليوم موجودة فهل سنخرج من رمضان وقد غيرنا هذا أم يتكرر رمضان عشرات السنين والمنكرات يتوارثها المسلمون جيلاً بعد جيل.

 

أيها المسلمون حاسبوا أنفسكم اليوم وردوا حقوق الناس في الدنيا فمن أخذ من المال العام غير حقه فعليه أن يتصدق به على فقراء الأمة ومن أخذ مال مسلم رده إليه وإذا لم يعرفه يتصدق بمثله ومن عنده ميراث نساء أخرجه وإلا رفض الشركاء يخرج نصيبه  من أخذ رشوة ردها لصاحبها إن كان يعرفه وأصلح خطأه وإن كان لا يعرفه تصدق بمثلها ومن قتل مسلم نفسه للقصاص ومن له مال في بنك ربوي عليه أن يخرجه ويتصدق بكل الأرباح ولا يبقي إلا رأس المال لقول الله تعالى {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} وهكذا يجب على المسلم المقصر في الدعوى إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يبدأ ويقضي ما فاته من صلاة وغير ذلك بقدر استطاعته ونسأل الله التوفيق والقبول. 

شارك برأيك

إجمالي عدد التعليقات : 0