تابع اجرىء وأشجع تصريحات لسياسي يمني حول الحوثيين والمؤتمر والوضع اليمني.

 الدكتور عبدالكريم الارياني مستشار رئيس الجمهورية .. والسياسي المخضرم الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بارأئه ظل متمنعاً من إجراء الحوارات الصحفية المباشرة قرابة 12 عاماً.. وخص 26 سبتمبر بهذا الحوار الشفاف الذي يسمى الأمور بمسماتها .. تعالوا معاً نقرأ محتوى هذا الحوار:

* سعداء أن نلتقي الدكتور عبدالكريم الإرياني ونسأله كيف يقرأ الوضع الراهن سواءً في أفقه الحاضر.. أو في أفقه المستقبلي.. وهل هو يبشر بخير.. ويمكن أن يصنع مساقات إلى دولة مدنية حديثة وشراكة وطنية ومواطنة متساوية؟

** شكرًا جزيلاً.. الواقع يصعب تشخيص الحاضر تشخيصًا دقيقًا نظرًا لاختلاط الأوراق.. ولكن استطيع أن أقول لك أن الوضع الذي نعيشه اليوم هو وضع شاذ بكل ما في الكلمة من معنى وذلك لأن هناك دولة بهياكلها ووزاراتها ومؤسساتها واسمح لي أقول أنها لا تحكم.. وهناك فئة سياسية جديدة على المسرح هي التي "تتحكم".. وأنا أعرف هذه الفئة السياسية أو الحركة الحوثية أو أنصار الله أنهم يمثلون حركة سياسية غير مدنية تسعى إلى تحقيق أهدافها بالطرق والوسائل العسكرية.. وبالنسبة لي تلك الأهداف غير معلنة أو غير معلومة، وتبدو أنها غير محدودة..

هذا هو الواقع المؤلم الذي نعيشه.. على الرغم من التراث الحقيقي لدينا سواءً في الحوار الوطني ومخرجاته أو في اتفاق السلم والشراكة.. لدينا التراث الذي يسمح بقيام الدولة المدنية الحديثة التي يسود فيها القانون.. اليوم ما نراه في كل مؤسسة وفي كل وزارة تصرفات قوة سياسية طابعها عسكري ولا يحكمها القانون.. ويؤسفني أن أكون قاسيًا.. لكن الكذب على الشعب محرم.

كيف نفهم الدولة

* ألا ترون أن هناك قوى سياسية أخرى لها استناد عسكري ولديها السلاح وليس أنصار الله هم الوحيدون وهم قد تعرضوا لستة حروب وإلى مظلومية كبيرة؟

** هذا ليس خطأ.. ولكن السؤال كيف نفهم الدولة.. هل الدولة تخضع لحركة.. أم كل الأحزاب السياسية تخضع لأسس الدولة ولا تخضع لطغيان الدولة.. الخضوع لطغيان الدولة غلط.. هذا أكيد فإذا كان عليهم في الماضي شكل من أشكال الطغيان فليس لهم الحق أن يهدموا الدولة.. وفي الوقت الحاضر ليس عليهم أي طغيان ولا ظلم هم شركاء ونحن زملاء..

كل ما جرى في اليمن صراحة منذ مجيء الأخ رئيس الجمهورية الرئيس عبدربه منصور هادي الكل شركاء فيه.. لماذا تتميز فئة بأنها تتحكم في الدولة دون غيرها.

* هم ينطلقون من أن اتفاق السلم والشراكة أنه يستوعب الكل وهم جزء من هذا المجتمع.. وإلى أي مدى يمثل اتفاق السلم والشراكة خارطة طريق لمشكلات اليمن لاسيما وهم يشكون أن هناك تباطؤاً أو تلكؤاً من تنفيذ هذا الاتفاق؟

** أولاً: هناك خارطة طريق جاء اتفاق السلم والشراكة مكملاً له.. خارطة الطريق الأساسية هي المبادرة الخليجية.. تلك المبادرة استندت إلى إنهاء الصراع بين الحزب الحاكم والمعارضة كانت هذه هي الخطوة الأولى في المبادرة وانتهى الصراع بين الحزب الحاكم والمعارضة بتشكيل حكومة ائتلافية.. المبادرØ

شارك برأيك

إجمالي عدد التعليقات : 0