أمن الإنقلاب العسكري يقتل ثلاثة متظاهرين بمسيرات "معاً نثور".

قتلت أمن الإنقلاب العسكري  ثلاثة متظاهرين، خلال تفريق تظاهرات معارضة انطلقت عقب صلاة الجمعة، تلبية لدعوة "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، إلى أسبوع ثوري جديد بعنوان "معاً نثور".

وقُتل متظاهرين اثنين، في منطقتي الطالبية والكنيسة، بالجيزة، وأوضح شهود عيان لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي، وطلقات الخرطوش، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لفض مسيرة سلمية حاشدة، بالطالبية، فسقط شاب يدعى محمد جمعة (17 عاماً) قتيلا، بينما أصيب العشرات".

كذلك سقط قتيل ثالث بمنطقة المطرية، إثر تفريق قوات الأمن تظاهرة حاشدة، انطلقت عقب صلاة الجمعة، من مسجد الرحمن، فحاصرتها قوات الأمن وأطلقت وابلاً من الرصاص الحي وطلقات الخرطوش، فضلاً عن قتيل آخر سقط في منطقة الكنيسة في الجيزة.

أمن الانقلاب يهاجم التظاهرات 

وفي السياق ذاته، هاجمت قوات الشرطة المصرية، بمدرعات "بتبول" الجديدة في منطقة العمرانية في محافظة الجيزة المصرية، متظاهرين خرجوا عقب صلاة الجمعة، ضمن أسبوع "معاً نثور" تمهيداً لموجة ثورية في ذكرى ثورة 25 يناير.من يهاجم التظاهرات

"
هاجمت قوات الشرطة المصرية، المتظاهرين بمدرعات "بتبول" الجديدة

"

وفوجىء المتظاهرون، فور تجمعهم، بإطلاق قوات الشرطة للرصاص الحي وطلقات الخرطوش  وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما رد عدد من الشباب المتظاهرين بالألعاب النارية لوقف تقدم  قوات الشرطة لحين تمكين السيدات والفتيات المشاركات في المسيرة من المغادرة.

واعتقلت الشرطة 5 متظاهرين بينهم 3 سيدات، خلال قيامها بفض مسيرة لرافضي الانقلاب بمنطقة المطرية، بشرق القاهرة، فيما هدد شباب  الحركات الثورية بتصعيد الموقف والرد بشكل قاس، إذا لم يتم الإفراج عن  السيدات الثلاث المعتقلات.


المصريون تظاهروا رغم القمع

وخرجت التظاهرات المعارضة في محافظات مصر رغم التضييق الأمني المفروض من قبل السلطات.

ونظمت مسيرة حاشدة، في منطقة المعادي، شرق القاهرة، تعالت خلالها الهتافات والشعارات وسط مشاركة بعض الحركات الشبابية، ودعا المشاركون للتمسك بمبادئ ثورة يناير، ورفعوا صور الرئيس المعزول محمد مرسي، وإشارات "رابعة العدوية"، وأعلام مصر، فضلاً عن صورالشهداء والمعتقلين. كما خرج مئات المتظاهرين في محافظة الشرقية بمركز أبو حماد في مسيرة شددوا خلالها على مواصلة الحراك الثوري.

وفي وقت انطلق فيه المتظاهرون المعارضون بمسيرة في قرية عرب العليقات، بمحافظة القليوبية، بالدلتا، رافعين لافتات تندد بالعسكر، انطلقت مسيرة موازية في قرية بني عفان، بمحافظة بني سويف، جنوب مصر، رفع المشاركون فيها صور الشهداء الذين سقطوا على أيدي قوات الجيش والشرطة منذ الثالث من يوليو 2013، كما استعادوا هتافات ثورة 25 يناير، للمطالبة بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية، كما رددوا هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام".

وفي محافظة المنوفية الفيوم، وسط الدلتا، تظاهر أبناء قرية الخطاطبة، فيما شددت قوات الأمن، المدعمة بمدرعات عسكرية، من تواجدها حول الميادين العامة، بعد أن تمكنت حركة "شباب ضد الانقلاب"، من تنظيم تظاهرة مفاجئة مساء أمس، في ميدان "نهضة مصر" الملاصق لمبنى مديرية أمن الجيزة.

أما في محافظة الإسكندرية، فقد خرجت عدة مسيرات في أحياء مختلفة ضمن الفعاليات التي دعا إليها "التحالف الوطني لدعم الشرعية" تحت عنوان "معا نثور".

"
رغم استمرار هطول الأمطار، فقد أصر المشاركون في المسيرات على مواصلة التظاهر 

"

وكثفت الأجهزة الأمنية من تواجدها بالشوارع والميادين العامة، ونشرت عدداً من الأكمنة الثابتة والمتحركة، بمشاركة عناصر من الجيش والقوات البحرية في مختلف المناطق وبمحيط المنشآت الحيوية ومراكز وأقسام الشرطة والسجون العمومية والبنوك وغالبية المصالح الحكومية.

ورغم استمرار هطول الأمطار، فقد أصر المشاركون في المسيرات، التي انطلقت صباح اليوم بمناطق العامرية، والرمل، والمنتزه، على مواصلة التظاهر ضد حكم العسكر، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين. كما رفع المحتجون شعارات رابعة العدوية، وصور الرئيس محمد مرسي، مؤكدين "استمرارهم في حراكهم الثوري حتى دحر الانقلاب ومحاكمة قادته، وعودة المسار الديمقراطي للبلاد والقصاص لدماء الشهداء".

ونددوا أيضاً، بالمحاكمات والأحكام القاسية الصادرة بحق المعارضين منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس مرسي، في الثالث من يوليو/تموز الماضي، مرددين هتافات مناهضة لحكم العسكر وقيادات الداخلية والجيش وسوء أوضاع البلاد في الفترة الأخيرة، خاصة الاقتصادية والأمنية، والمطالبة بالتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون من رافضي الانقلاب في أماكن الاحتجاز.

 

شارك برأيك

إجمالي عدد التعليقات : 0